إغلاق
إغلاق
البحث
أبحث عن:
مها ابو حسين .. قصة نجاح لا حدود لها "تحديات ..ومثال للعطاء"
الكاتب : موقع كل شي | الاربعاء   تاريخ الخبر :2016-03-09    ساعة النشر :08:50:00
لا يوجد شيء اسمه مستحيل وبالإرادة تستطيع ان تجتاز جميع العوائق التي يمكن ان تعيق طريقك من اجل ألنجاح، هذا هو عنوان قصة نجاح السيدة مها ابو حسين من قرية الرمانة قضاء البطوف التي عاشت طفولة صعبة جدا، ولعل كلمة صعبة هنا لا تصف ما عانت السيدة مها ابو حسين في طفولتها.

تواجدت في الحقول في فترة طفولتها اكثر من تواجدها في المدرسة

عانت من مشاكل بين الاب والام في جيل مبكر، قساوة كبيرة من الاب(رحمه الله)، انتظامها للدراسة الابتدائية كان نادرا، حيث تنقلت الطفلة مها ابو حسين ما بين عائلة ابيها وعائلة امها في فترة دراستها الابتدائية، وتواجدت في الحقول في فترة طفولتها اكثر من تواجدها في المدرسة، حتى عطفت عليها الراهبات في الناصرة وتبنتها ومن ثم عادت الى القرية لتعيش في بيت اخيها (من ابيها وليس من امها) وحينها قررت الاستقرار والبدء في التعليم وكل ذلك في الصف التاسع، اكملت دراستها الثانوية بصعوبة كبيرة بعد ان عانت مشاكل في العسر التعليمي وخاصة في موضوع اللغات ، ولكن ارادتها كانت اقوى من كل شيء انهت ثاني عشر مع شهادة بجروت جزئية، تزوجت في جيل 18 سنة لزوج كان سندا وداعما الذي كان له دور كبير بنجاحها حتى الان .


مساعدة في رياض الاطفال 

وسردت مها ابو حسين قصتها لموقع كل شي الاخباري :"بدات تجربتي في احضار مشروع الحضانات للقرية، وافتتحت روضة خاصة لي، وعملت كمربية روضة في البداية ، ولكن بعد اصدار قانون الروضات المجاني تم افتتاح روضات في القرية من قبل وزارة المعارف، وتعيين مربيات من قبل الوزارة، ولاني لست معلمة ولا يوجد لدي شهادة بجروت، اقترح علي ان اكون مساعدة لمربية الروضة، ومن هنا انطلقت، ولكن موضوع مواصلة الدراسة، كان داما يراودني ولم اتنازل عنه، وفي احد زيارتي لمدينة حيفا رايت بناية لفتت نظري، سالت زوجي عن هذه البناية فأجابني بان هذه هي بناية جامعة حيفا، فقلت له بانني اريد ان ادرس في هذه الجامعة، فضحك زوجي مستغربا قائلا بان هذا يحتاج الى بسيخومتري وشهادة بجروت عالية.

المشاق والصعوبة اصبحت نهجا من حياتي..لقب اول بمعدل 80%

في جيل 33 سنة وبعد 15 سنة زواج قررت ان احاول الحصول على استحقاق في البجروت ونجحت بذلك بمعدل 68% ولكن هذا ما زال بعيدا للقبول للدراسة في الجامعة، ولكني بعد ان اشتركت في دورة استكمال للمساعدات اخبرنا المحاضر بان هذه الدورة تمنح المشترك نقاط استحقاق للدراسة في جامعة حيفا، ومن هنا دخل الى راسي تحقيق الحلم بالدراسة في الجامعة، وبعد محاولات كثيرة والتنقل من طابق الى طابق في بنايةجامعة حيفا، وباصراري وعزيمتي القوية على القبول، تم قبولي وعشت سنة ونصف من افضل سنوات حياتي، لان المشاق والصعوبة اصبحت نهجا من حياتي ونجحت بالحصول على اللقب الجامعي الاول منجامعة حيفا في موضوع متعدد المجالات بمعدل 80% .
جائزة الدولة الكبرى للفنون في الدولة

"لم اكتف بذلك" تابعت مها ابو حسين التحقت بدار معلمين في حيفا للحصول على شهادة تدريس في اللغة العربية ومن ثم اللقب الثاني في اللغة العربية، لقب اول في الفنون وساعدني بذلك تطوعي للقرية، وطفولتي بين الحقول، وكان اجمل ما رسمت هو الحصان الذي كان جزء لا يتجزأ من طفولتي، وحصلت على جائزة الدولة الكبرى للفنون في الدولة، بعد ان فشلت في بداية مشواري من رسم رسوم بسيطة، تحديت الجميع، وحصلت بفضل ارادتي بالفعل على المرتبة الاولى في شتى مواضيع الفنون، وحصلت على اللقب الاول بالفن التشكيلي بامتياز، عدت للغة العربية وحصلت على اللقب الثاني في اللغة العربية من جامعة حيفا، واللقب الثاني في الفن التشكيلي من جامعة حيفا، كل هذا وانا اعمل كمساعدة مربية في روضة للاطفال في قريتي العزيزة رمانة.

فرضت مها ابو حسن على اهالي قرية الرمانة احترامها وتجربتها

بعد هذا تم تعييني كمعلمة في المدرسة، ومحاضرة في جامعة حيفا ودار المعلمين في حيفا، اعمل في كلية "ستريم" التابعة لجامعة حيفا واخرج افواج عديدة، واهتم باستيعابهم بالعمل والحمد لله معظم طلابي يحظون بعمل فور انهائهم الدورات، وهنا انا اشعر بالنجاح وليس بألقاب التي حققتها، قمنا بافتتاح كلية "ستريم" من اجل التعلم من تجربة مها ابو حسين وها نحن نقطف النجاحات. اضافة الى كل هذا فرضت مها ابو حسن على اهالي قرية الرمانة احترامها وتجربتها على جميع الاهالي الذين عرفوا من هي مها ابو حسين، واسكتت بنجاحاتها كل من سولت له نفسه بان يسأل عن غياب مها ابو حسين عن عائلتها وعن قريتها، بهدف جليل حيث قالت : تجربتي في مشروع نظافة قرية الرمانة منحني الثقة العالية من اهالي قرية الرمانة، الذين بالنسبة لهم تجربة مها ابو حسين في القرية هي قيمة عليا ولا يوجد اي انسان ممكن ان يستهين بهذه الشخصية، ومن هنا قطعت جهيزة قول كل خطيب.وهذا ما زاد من قيمة كل امراة في قرية الرمانة حيث اصبح سكان الرمانة يحترمون المراة بفضل تجربة مها ابو حسين".

حدودي هي السماء واطمح بان اكون النموذج الاول في العالم للعطاء

واختتمت مها ابو حسين حديثها :" حدودي السماء، طموحي حتى النجوم، سأواصل ....سأواصل ... واستمد قوتي من حبي للناس التي ايضا ليس لها حدود، لذلك اوجه رسالتي للجميع:" على قدر المحبة لك للناس ولمجتمعك سيأتي حتما النجاح، واطمح بان اكون النموذج الاول في العالم للعطاء وليس فنانة في الفنون التشكيلية فقط ".



تعليقات الزوار

0   0 
1   - التعليق بواسطة : نعمه غبن   بتاريخ : 2016-03-09 21:12:00
البلد : طرعان
الف تحية للمعلمة الفاضلة مها ابو حسين التي وهبة والإدارة والإصرار والعطاء لكل من عرف هذة الشخصية والى الامام لأروع معلمة ومزيد من التقدم والنجاح